ابن عساكر
266
تاريخ مدينة دمشق
حكى عنه كاتبه ابن البختري ومالك بن أنس الفقيه أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا محمد بن أبي زكير ( 1 ) أنا ابن وهب حدثني مالك قال كان رياح بن عثمان على المدينة حدث رياح بن عثمان قال ما قدم علينا بريد لعمر بن عبد العزيز بالشام إلا باحياء سنة أو قسم ( 2 ) مال أو أمر فيه خير أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن أيمن الدينوري قراءة عليه أنا أبو الحسن علي بن موسى بن السمسار إجازة أخبرنا أبو القاسم بن طعان أنا الحسين بن حبيب نا أبو عبد الملك نا إبراهيم بن هشام حدثني أبي عن جدي قال أتي عمر بن عبد العزيز بغلمة من أولاد المهالبة لم يبلغوا الحنث وعنده رجاء بن حياة الكندي ورياح بن عثمان المري فقال عمر يا رياح ما تقول في هؤلاء الغلمة قال أقول ما قال نوح النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الغلبة " رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا " ( 3 ) قال فلم يوافقه فيما قال والتفت إلى رجاء بن حياة فقال ما تقول هؤلاء الغلمة يا رجاء قال وما سبيلك على هؤلاء الغلمة لم يبلغوا الحنث ولم تجب عليهم الأحكام فأخذ بقول رجاء وخلى سبيلهم فلما خرج رجاء ورياح من عند عمر قال رياح يا رجاء بن حياة إن لله رجالا خلقهم للشر هو ( 4 ) منهم وخلق رجالا للخير وأنت منهم أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو صادق الأصبهاني أنا أحمد بن أبي بكر العدل أنا أبو أحمد العسكري قال وأما رياح الراء مكسورة وتحت الياء نقطتان رياح بن عثمان بن حيان المري كان أميرا على المدينة للمنصور
--> ( 1 ) بالأصل " زكير " . ( 2 ) بالأصل وم : مضطربة ونصها : " إلا ما أحاسبه أو أقسم مال " وصوبنا العبارة عن مختصر ابن منظور 8 / 344 . ( 3 ) سورة نوح ، الآيتان : 26 - 27 . ( 4 ) كذا ، ويعني نفسه .